السيطرة بحكم الأمر الواقع

 

مفهوم السيطرة بحكم الأمر الواقع (de facto control)

يعتمد هذا المفهوم على تحقق السيطرة عند امتلاك أقل من 50% من الأسهم التي لها حق التصويت وذلك من خلال امتلاك الحقوق التي تعطي قوة التحكم والتي تسمح بإدارة الأنشطة ذات الصلة.

 القوائم المالية الموحدة | السيطرة بحكم الأمر الواقع

تقييم حقوق التصويت التي تمنح قوة التحكم

عند تقييم حقوق التصويت ومدى قدرتها على منح قوة التحكم يجب الأخذ بعين الإعتبار النقاط التالية:

  1. حجم حقوق التصويت التي يملكها المستثمر بالتناسب مع حجم حقوق التصويت التي يملكها المستثمرون الآخرون ، مع ملاحظة ما يلي:
    1. كلما كان حجم حقوق التصويت التي يملكها المستثمر أكبر كلما كان من الأرجح أن هذه الحقوق تمنحه القدرة على التحكم بالأنشطة ذات الصلة.
    2. كلما كان حجم حقوق التصويت التي يملكها المستثمر أكبر بالتناسب مع الحقوق التي يملكها المستثمرون الآخرون كلما كان من الأرجح أن هذه الحقوق تمنحه القدرة على التحكم بالأنشطة ذات الصلة.
    3. كلما زاد عدد الأطراف الذين يحتاجون للتنسيق بينهم والتصويت ضد المستثمر كلما كان من الأرجح أن الحقوق المملوكة تمنحه القدرة على التحكم بالأنشطة ذات الصلة.
  2. حقوق التصويت المحتملة التي يملكها المستثمر والتي يملكها المستثمرون الآخرون (Potential Voting Rights).
  3. الحقوق التي تنشأ نتيجة لترتيبات تعاقدية (Contractual Arrangements).
  4. أية وقائع وظروف أخرى توضح أن المستثمر يملك القدرة على التحكم بالأنشطة ذات الصلة ، مثل: نمط التصويت السابق في اجتماعات الشركاء أو المساهمين.

ملاحظة:

في حال لم تكن الصورة واضحة أو أكيدة حول امتلاك المستثمر قوة التحكم بعد الأخذ بعين الإعتبار جميع العوامل المذكورة أعلاه فإن المعايير الدولية تعتبر هذا المستثمر لا يملك السيطرة على الشركة المستثمر بها.

أمثلة عملية للسيطرة بحكم الأمر الواقع

لحل الأمثلة التالية تم افـتراض ما يلي:

  1. إن امتلاك حقوق التصويت يعطي القدرة على إدارة الأنشطة ذات الصلة.
  2. لا يملك أي من المساهمين ترتيبات معينة لإستشارة مساهمين آخرين لغرض إتخاذ قرارات جماعية متفق عليها.
  3. القرارات التي يتم التصويت عليها في اجتماعات المساهمين تحتاج لموافـقة غالبية الأصوات.

مثال رقم (1):

إن الشركة «أ» تملك 48% من حقوق التصويت في الشركة «ب» ، بينما يملك بقية حقوق التصويت آلاف المساهمين بنسبة إجمالية 52% بحيث لا تتجاوز نسبة كل مساهم منهم 1% من هذه الحقوق.

 القوائم المالية الموحدة | السيطرة بحكم الأمر الواقع

نلاحظ في هذا المثال أن الشركة «أ» تسيطر على الشركة «ب» بحكم الأمر الواقع وذلك كما يلي:

  • إن الشركة «أ» تملك نسبة حقوق تصويت مهيمنة بالتناسب مع بقية حقوق التصويت التي يملكها المساهمون الآخرون.
  • إن عدد الأطراف الذين يحتاجون للتنسيق بينهم والتصويت ضد المستثمر كبير جداً بحيث يصعب من الناحية العملية اتفاقهم جميعاً.

مثال رقم (2):

إن الشركة «ج» تملك 45% من حقوق التصويت في الشركة «د» ، بينما يملك بقية حقوق التصويت خمسة مساهمين على النحو التالي:

  • مساهمَين حصة كل منهما 26%.
  • ثلاثة مساهمين حصة كل منهم 1%.

 القوائم المالية الموحدة | السيطرة بحكم الأمر الواقع

نلاحظ في هذا المثال أن شركة «ج» لا تسيطر بحكم الأمر الواقع على شركة «د» وذلك لما يلي:

  • وجود مساهمَين بتأثير فعال بنسبة إجمالية 52% (26% + 26%) تفوق نسبة حقوق التصويت التي تملكها الشركة «ج» وهي 45% ، حيث يستطيع هذين المساهمَين التنسيق بينهم عملياً للتصويت ضد الشركة «ج».
  • نلاحظ أنه كلما قلت حقوق التصويت التي يملكها المستثمر وقل عدد الأطراف الأخرى الذين من الممكن التنسيق بينهم كلما كان من الأرجح عدم سيطرة الشركة المستثمرة بحكم الأمر الواقع (de facto control).

مثال رقم (3):

إن الشركة «هـ» تملك 45% من حقوق التصويت في الشركة «و» بينما يملك بقية حقوق التصويت أحد عشر مساهماً حصة كل منهم هي 5% بالتساوي.

 القوائم المالية الموحدة | السيطرة بحكم الأمر الواقع

نلاحظ في هذا المثال ما يلي:

  • إن تقييم السيطرة بحكم الأمر الواقع يحتاج إلى المزيد من المعطيات حيث لا نستطيع الجزم بعدم قدرة جميع الأطراف على التنسيق بينهم.
  • في المثال السابق اتضح سهولة التنسيق بين مساهمَين اثنين ولكن في هذا المثال نحتاج إلى دراسة عوامل أخرى للحكم ولا نستطيع الإعتماد فقط على حجم حقوق التصويت بالتناسب.

مثال رقم (4):

إن الشركة «ك» تملك 35% من حقوق التصويت في الشركة «ل» بينما يملك بقية حقوق التصويت ما يلي:

  • ثلاثة مساهمين حصة كل منهم 5%.
  • ألاف المساهمين بحصة إجمالية 50% بحيث لا تتجاوز حصة كل منهم 1%. كما أنه في معظم اجتماعات المساهمين يغلب حضور نصفهم فقط للتصويت.

 القوائم المالية الموحدة | السيطرة بحكم الأمر الواقع

نلاحظ في هذا المثال أن شركة «ك» لا تسيطر بحكم الأمر الواقع على شركة «ل» وذلك لما يلي:

  • عند حساب نسبة الحضور نستنتج أن نسبة التصويت الإجمالي هي 75% (35% + 15% + 25%) ، أي أن شركة «ك» تحتاج إلى نصفها للحصول على حصة الأغلبية وهي 37.5% ، بينما هي تملك فقط 35% من حقوق التصويت.

مثال رقم (5):

إن الشركة «ص» تملك 38% من حقوق التصويت في الشركة «ق» بينما يملك بقية حقوق التصويت ما يلي:

  • ثلاثة مساهمين حصة كل منهم 4%.
  • ألاف المساهمين بحصة إجمالية 50% بحيث لا تتجاوز حصة كل منهم 1%. كما أنه في معظم اجتماعات المساهمين يغلب حضور نصفهم فقط للتصويت.

 القوائم المالية الموحدة | السيطرة بحكم الأمر الواقع

نلاحظ في هذا المثال ما يلي:

  • أن شركة «ص» تملك حصة 38% من حقوق التصويت وهي أكبر من حصة الحضور المطلوبة بنسبة 37.5% لتحقيق الغالبية.
  • لم تعطي المعايير المحاسبية الدولية خطوط واضحة في هذه الحالة حيث يوجد اختلاف في تقييم السيطرة. البعض يعتبر السيطرة متحققة والبعض الآخر لا يعتبرها متحققة.
صعوبات تطبيق السيطرة بحكم الأمر الواقع

يصعب تطبيق السيطرة بحكم الأمر الواقع من الناحية العملية حيث وجدنا أن الحالة الوحيدة التي يمكن الجزم فيها بتحقق السيطرة بحكم الأمر الواقع «de facto control» كانت فقط في المثال الأول عند امتلاك الشركة غالبية الحصص بينما تملك آلاف الأطراف الأخرى بقية الحصص حيث لا تتجاوز كل منها 1%.

إن عدم وجود خطوط واضحة أثناء تقييم السيطرة بحكم الأمر الواقع يتطلب دراسة المزيد من العوامل الأخرى. من هذه الصعوبات:

  • ما هو حجم حقوق التصويت الأدنى الذي يمنح السيطرة بحكم الأمر الواقع؟ هل 40% تكفي أم يحتاج المستثمر نسبة أعلى؟
  • ما هو عدد الأطراف الأكبر الذي نستطيع به أن نحكم بسهولة التنسيق فيما بينهم؟ هل هو 3 أطراف أو أكثر؟
  • هل نمط التصويت السابق في اجتماعات المساهمين يعطي مدلول واضح لنمط التصويت في المستقبل؟ وكم فترة زمنية سابقة يجب استخدامها للحكم على نمط التصويت؟

لم تعطي المعايير الدولية إرشادات واضحة حول هذه الصعوبات وتركت المجال للحكم والتقييم بحيث يجب الأخذ بعين الاعتبار جميع العوامل الأخرى التي قد تؤثر على السيطرة بحكم الأمر الواقع.

المصطلحات
De Facto Control السيطرة بحكم الأمر الواقع
Control السيطرة
Potential Voting Rights حقوق التصويت المحتملة
Contractual Arrangements ترتيبات تعاقدية

دخول الموقع