أهمية دراسة التدفقات النقدية

 

قد يقوم المستثمرون بالتركيز على قائمة الدخل عند اتخاذ قراراتهم الإستثمارية دون الإهتمام بمدى قدرة الشركات على جلب السيولة النقدية من أنشطتها التشغيلية. يوضح الرسم البياني التالي صافي الربح لإحدى الشركات بالتزامن مع التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية على مدى 8 سنوات.

 

نلاحظ أنه على الرغم من تحقيق الشركة للأرباح على مدى 8 سنوات إلا أنها تعاني من عجز في التدفقات النقدية لأكثر من سنة متتالية. حيث أنه من السنة الأولى حتى السنة الرابعة حققت الشركة تدفقات نقدية موجبة (التحصيلات أكبر من المدفوعات) ، بينما حققت الشركة تدفقات نقدية سالبة بين السنة الرابعة والثامنة (المدفوعات أكبر من المتحصيلات).

  • من الممكن أن تحقق الشركة عجزاً في التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية بسبب عدم قدرتها على تحصيل الذمم المدينة بالرغم من تحقيقها للأرباح.
  • استمرار العجز في التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية هو مؤشر على توقع حدوث مشاكل مالية قد تؤدي إلى عدم قدرة الشركة على الإستمرار أو حتى الإفلاس.
  • يجب تحليل قائمة التدفقات النقدية قبل اتخاذ أي قرار إستثماري أو إداري سواءً من قبل المستثمرين أو إدارة الشركة.
الحاجة إلى إعداد قائمة التدفقات النقدية

إن قائمة المركز المالي وقائمة الدخل وقائمة التغيرات في حقوق الملكية لا تعطي تفاصيل عن التدفقات النقدية من أين تم تحصيلها وكيف تم صرفها.

  • فعلى سبيل المثال إن قائمة المركز المالي المقارنة توضح الزيادة في الأصول الثابتة ولكنها لا توضح من أين تم تمويل شراء هذه الأصول.
  • بالنسبة لقائمة الدخل فإنها توضح مبلغ صافي الدخل ولكنها لا تعطي معلومات عن التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية.
  • أما قائمة التغيرات في حقوق الملكية فهي توضح توزيعات الأرباح المعلنة ولكنها لا تعطي أية معلومات عن توزيعات الأرباح المدفوعة.

لذلك ظهرت الحاجة إلى إعداد قائمة مالية مستقلة توضح النقدية المستلمة والمدفوعة لكل أنواع الأنشطة المالية وهي الأنشطة التشغيلية والأنشطة الإستثمارية والأنشطة التمويلية. هذه القائمة تسمى بـ «قائمة التدفقات النقدية» وهي القائمة الرابعة ضمن مجموعة القوائم المالية التي يتوجب إعدادها حسب المعايير الدولية المتعارف عليها.

دخول الموقع